عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

2

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بسم الله الرحمن الرحيم ( سنة إحدى وتسعمائة ) فيها قدم إلى مدينة زبيد بكتاب فتح الباري شرح البخاري للحافظ ابن حجر من البلد الحرام وهو أول دخوله اليمن كان سلطان اليمن عامر أرسل لاشترائه فاشترى له بمال جزيل وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن شيخ الإسلام برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحيم الأنصاري المحاملي المقدسي الشافعي ولد في سنة ست وأربعين وثمانمائة واشتغل في العلم على والده والكمال ابن أبي شريف وغيرهما وباشر نيابة الحكم بالقدس في حياة والده وكان خيرا متواضعا توفي في حدود هذه السنة بالقدس وفي حدودها أيضا شهاب الدين أحمد بن عثمان الشهير بمنلا زادة السمرقندي الخطابي نسبة إلى الخطاب جد الشافعي كان إماما علامة فقيها مقرئا عالي السند في القراءات بينه وبين الشاطبي أربعة رجال ودخل بلاد العرب وحلب ودمشق وأخذ عنه أهلها وله مؤلفات عديدة منها كتاب جمع فيه من الهداية والمحرر وشرح هداية الحكمة قال النجم الغزي في الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة أخذ عنه شيخ الإسلام الجد وقرأ عليه المتوسط وشرح الشمسية وغيرهما وأخذ عنه السيوفي مفتي حلب تفسير البيضاوي وأثنى عليه وكان يخبر عنه أنه كان يقول عجبت لمن يحفظ شيئا كيف ينساه انتهى وفيها شهاب الدين أبو المكارم أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الشهير بالشارعي المالكي المصري نزيل دمشق القاضي ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة بالشارع الأعظم قرب باب زويلة وتوفي